جيرار جهامي
987
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
والإمكان ، لسبب غير نفس مفهومه ، مثل الشمس عند من لا يجوّز وجود شمس أخرى . مثال الجزئي : زيد ، وهذه الكرة المحيطة بتلك ، وهذه الشمس . مثال الكلّي : الإنسان ، والكرة المحيطة بها مطلقة ، والشمس . ( أشم ، 197 ، 5 ) لفظ حاصر - إنّ اللفظ الحاصر يسمّى سورا ، مثل ( كل ) و ( بعض ) و ( لا واحد ) و ( لا كل ) و ( لا بعض ) وما يجري هذا المجرى ، مثل ( طرّا ) و ( أجمعين ) في الكليّة الموجبة . ( أشم ، 277 ، 1 ) لفظ دال - كل لفظ دالّ : فإما حقيقي مستول ، وإما لغة ، وإما زينة ، وإما موضوع ، وإما منفصل ، وإما متغيّر . والحقيقي هو اللفظ المستعمل في الجمهور المطابق بالتواطؤ للمعنى . وأما اللغة فهو اللفظ الذي تستعمله قبيلة وأمة أخرى ، وليس من لسان المتكلّم ، وإنما أخذه من هناك ، ككثير من الفارسية المعرّبة بعد أن لا يكون مشهورا متداولا قد صار كلغة القوم . وأما النقل فإنما يكون أول الوضع والتواطؤ على معنى ، وقد نقل عنه إلى معنى آخر ، من غير أن صار كأنه اسمه ، صيرورة لا يميّز معها بين الأول والثاني . فتارة ينقل من الجنس إلى النوع ، وتارة من النوع إلى الجنس ، وتارة من نوع إلى نوع ، وتارة إلى منسوب إلى شيء من مشابهة في النسبة إلى رابع ، مثل قولهم للشيخوخة إنه : مساء العمر أو خريف الحياة . وأما الاسم الموضوع المعمول فهو الذي يخترعه الشاعر ويكون هو أول من استعمله ، وكما أن المعلّم الأول اخترع أيضا أشياء ، ووضع للمعنى الذي يقوم في النفس مقام الجنس اسما هو انطلاخيا . وأما الاسم المنفصل والمختلط فهو الذي احتيج إلى أن حرّف عن أصله بمدّ قصر وقصر مدّ ، أو ترخيم ، أو قلب . وقيل إنه الذي يعمه التفوّه به لطوله أو لتنافر حروفه واستعصائها على اللسان ، أو بحال اجتماعها . والأول هو الصحيح . وأما المتغيّر ، فهو المستعار والمشبّه على نحو ما قيل في " الخطابة " . والزينة هي اللفظة : التي لا تدلّ بتركيب حروفها وحده ، بل بما يقترن به من هيئة نغمة ونبرة . وليست للعرب . فكان كل اسم في اليونانية : إما أن يكون مذكّرا ، وإما أن يكون مؤنّثا ، أو وسطا ، وكان حروف التذكير " نو " و " رو " ، وحروف التأنيث اكسى وبسى . ( شعر ، 66 ، 1 ) - معنى قولنا : « لفظ دال » هو أنّه يراد به الدلالة ، لا أنّ له في نفسه حقا من الدلالة . ( مشق ، 11 ، 10 ) لفظ دال على انفراده - معنى قولنا « وليس ولا واحد من أجزائه ( اللفظ ) دالّا على انفراده » معناه أنّا لا نقصد في دلالتنا بقولنا « الإنسان » أن ندل بواحد من أجزائه على شيء البتّة ، من حيث هو منفرد ، بل نستعمله على أنه جزء